الفتاة المعاقة

كل ما يخص الفتاة المعاقه من كافة جوانب الحياة
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 أمهات يفخر بهم...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فنان هجر



عدد الرسائل : 65
تاريخ التسجيل : 09/11/2007

مُساهمةموضوع: أمهات يفخر بهم...   الإثنين أغسطس 03, 2009 3:55 am

قصص أمهات.. تحدين الإعاقة من أجل أبنائهن!

الأمهات المعاقات.. أثبتن قدرتهن على الأمومة،لكن الناس لا يصدقون أن المعاقات قادرات على إنجاب أطفال أصحاء "وكأنهم يستكثرون علينا أمومتنا"!.. بهذه العبارة.. تبدأ السيدة ماري تمزجيان (و هي تعاني من شلل أطفال ) حديثها عن تجربتها كأم معاقة..و تصف السيدة ماري فترة حملها بطفلتها نيللي "بالأيام الصعبة" لكونها عانت "الأمرّين خلال أشهر الحمل" خصوصا وأنها أصبحت أكثر وزنا بعد الحمل وكانت تخشى من "انزلاق العكاز من يديها"..!..جميلة توجهت إلى العديد من الأمهات المعاقات وسألتهن:..لماذا تتخذ المرأة المعاقة قرار الأمومة؟.. وهل تستطيع أن تتحدى الإعاقة لتكون أمّاً ناجحة؟..وللإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها نقدم في هذا التحقيق نماذج عديدة لنساء معاقات دخلن عالم الأمومة رغم الإعاقة والمعوقات!.. فكن بحق أمهات قدوة ومثاليات..

باسمة حامد - دمشق

السيدة ماري تمزجيان

الأمومة أجمل هدية من الله!

تؤكد السيدة ماري تمزجيان وهي تبتسم أنها: نسيت تعبها كله حين أنجبت طفلتها نيللي(6 سنوات) التي تعتبرها: أجمل هدية تلقتها في حياتها ومع أن ماري لم تتحدَّ إعاقتها فقط..بل تحدت ظروفها الاقتصادية الصعبة أيضا حين تخلى والد نيللي عن مسؤولياته فجأة منذ أن علم بحمل زوجته التي تزوجها بعد قصة حب دامت سنتين،. وتقول:كنت أحلم بتكوين أسرة وبيت وأطفال،لكنني كنت مقتنعة في قرارة نفسي أن حلمي لن يتحقق بسبب وضعي الصحي الصعب الذي جعلني أخضع لأكثر من عشرين عملية جراحية ،و لكن قبل سبع سنوات من الآن ظهر في حياتي فجأة شاب طيب يصغرني بأعوام أراد الارتباط بي برغم إعاقتي.. لكن موضوع الارتباط برمته كان مرفوضا من قبل أهلي وأهله..و استمرت ملاحقته لي مدة عامين كاملين.. وفي يوم من الأيام اتخذت قراري بالزواج منه متحدية الجميع كوني شعرت بمشاعره الصادقة نحوي.. ووقفت بوجه أهلي وطلبت منهم أن يقبلوا موضوع زواجي كما هو لأنه نصيبي.. غير أن أهل الشاب واصلوا رفضهم لي بسبب إعاقتي.. لكن الرياح لم تجرِ كما تشتهي السفن في قصة زواج ماري، لأن الزوج الشاب ترك زوجته الحامل بشهرها الثالث

اختيار مع سبق الإصرار !

..و هنا بدأت معاناة ماري تشتد نظرا لهروب الزوج ومعاناتها الصحية وحملها وظروفها الاقتصادية الصعبة بالإضافة إلى مرض أمها المفاجئ،. بعد أسبوع واحد فقط من ولادة نيللي مما سبب لها صدمة وذهولاً لكون والدتها توفيت حين كانت بأمس الحاجة إليها لمساعدتها في تربية ابنتها الرضيعة.. وتقول: إرادة الله جعلتني أتفوق على إعاقتي وحزني وألمي وأنهض من جديد. ومن أجلها كنت أقوم بأي عمل يتاح لي مهما كان شاقا ومتعبا.. و تنقلت في مهن كثيرة مخافة أن تطلب ابنتي قطعة شكولا لا أملك ثمنها..وأحاول أن أربي ابنتي بشكل طبيعي كبقية الأطفال..فأقوم باصطحابها إلى الحديقة لتلعب كبقية الأطفال..مع أنني أكون في لحظات لعبها مرعوبة خوفا من ضياعها مني.. وهكذا استطعت التغلب على ظروفي القاسية بإيماني وصبري واجتهادي.. تحملت كل ما يخطر للمرئ على بال من مصاعب من أجل الحفاظ على كرامتي وكرامة ابنتي التي رفضت أن أحملها معي في الشوارع (لأشحذ) عليها كما تفعل بعض الأمهات المعافيات! وكان بإمكاني أن أفعل ذلك فعلا ودون أن يلومني أحد.

السيدة نهلة

و ربما لا تختلف معاناة السيدة نهلة (مديرة شؤون إدارية لمؤسسة حكومية) إذ بدأت فصول قصتها قبل أربعة عشر عاما بزواج لم تريده أصلا إلا لتكون أما حيث ارتضت لنفسها بالزواج من رجل مستهتر عديم الأخلاق لا هم له إلا أن يعيش حياته: بالطول والعرض.. و مع مرور السنوات كانت تفشل في إصلاحه وتكتشف أشياء أكثر سلبية عن زوجها المستهتر الذي لم يحضر إلى المشفى حين ولادتها وكأنه شخص مجرد تماما من عاطفة الأبوة.. و من أجلهما قررت السيدة نهلة الانفصال عن زوجها لكي لا تتأثرا بأخلاقه الفاسدة خاصة بعد أن أصبحتا في سن المراهقة.

الأولاد يقدسون أمهاتهم المعاقات:

أنا فخورة بيدَي أمي المشوهتين .. بهذه الكلمات لخصت ليزا (15 عاما) حبها لأمها السيدة نهلة..و حين سألناها مستغربين ألا تتمنى أن تخضع والدتها لعملية تجميل ليديها خصوصا وأن الأمر لم يعد مستحيلا مع التقدم العملي والجراحات التجميلية.. وقالت: أنا أحب أمي وأقدسها هكذا كما عرفتها وتعودت عليها.. ولا أتضايق كما يعتقد الناس من إعاقتها.. بل إن أكثر شيء أفتخر به يديها الكريمتين اللتين عوضتني أنا وأختي يارا عن حنان الأب الذي لم يدخل علينا يوما بقطعة سكاكر..! وتوافق يارا (13 عاما)على ما قالته شقيقتها ليزا وتضيف: لم نشعر يوما بإعاقتها،و بوجودها بيننا. ولم ينقصنا أيّ شيء أبدا.. ففي البيت أمي ربة منزل ممتازة..تطبخ وتغسل وتكوي وتكنس وتنظف دون مساعدة أحد..و خارج المنزل يعتبرها زملاؤها موظفة مجتهدة ومواظبة على عملها..بصراحة أنا لا أعتبر أمي امرأة معاقة لا لشيء إلا لأنني -فعلا- لم أشعر يوما ما بأنها معاقة أو عاجزة عن القيام بأي عمل تريد أن تنجزه،و أتمنى فعلا أن يتنبه المجتمع للأمهات المعاقات ويكرمهن ويشيد بدورهن ،

شهرزاد

أما محمود (14) عاما فأبدى حباً واحتراماً وتقديراً عميقاً لأمه شهرزاد حين قام إليها فجأة واحتضنها وقبل رأسها قائلا: لا أتخيل أما بديلة عن أمي..و لا يضايقني أنها صمّاء وبكماء أو خرساء كما يسميها الناس.. أتمنى أن أكون عوناً لأمي حين أكبر.. أرجو أيضا أن تتاح لها الفرصة للذهاب إلى الحج لأنها تتمنى ذلك فعلاً، أما شاهندة (10 سنوات) فتقول أنها: تعلمت لغة الإشارات من أجل أمي التي ضحت من أجلنا، وأتمنى أن تكرم الأم المعاقة في عيد الأم.

رانيا شوربا
و تؤكد المرشدة النفسية رانيا شوربا أنه: ليس من الضروري أن تؤثر الإعاقة البدنية للأم بشكل سلبي على الناحية النفسية للأبناء..و هناك الكثير من الحالات التي تؤكد قدرة الأمهات المعاقات على إشباع الحاجات المادية والنفسية والاجتماعية لأبنائها بل ربما تتفوق على الأم المعافاة في بث الحنان والدفء لهم..أي أن الوعي التربوي لدى الأم سواء كانت معاقة أو معافاة هو الذي يحسم المسألة في إثبات الأمومة الناجحة من عدمها،

السيدة انتصار

لكن مع ذلك يبقى للمجتمع الرأي المغاير تشرحه لنا -بلغة الإشارات- السيدة انتصار( موظفة آلة كاتبة) وهي من المعاقات الصم والبكم، بالقول: إن المجتمع ينظر إلى المرأة المعاقة على أنها مخلوق لا يستحق الاهتمام به وتتابع المعتقدات الخاطئة في مجتمعاتنا والتي تجعل النساء المعاقات يعشن على الهامش ويتحملن أعباء إضافية بسبب الإعاقة ويكافحن وحدهن لإثبات وجودهن وحقوقهن لأن المجتمع لا زال ينظر إليهن بنظرة دونية.. حين سألناها عن كيفية تواصلها مع أبنائها الأربعة..ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهها مشيرة لنا أنها اعتادت على التفاهم معهم بلغة الإشارات وهي تعتبر أن الأمر سهل جدا في البيت لكنه لا يخلو من صعوبة حين تخرج إلى السوق والوظيفة لأنها: ولا مرة كانت عاجزة عن إيصال أفكارها لأبنائها ولم تدخر: جهدا في سبيل إسعادهم وتوفير الراحة لهم في ظل غياب الأب عن البيت وتخليه عن مسؤولياته اتجاههم ..و استطاعت ابنتها الكبيرة أن: تدخل الجامعة وتدرس في كلية التجارة والاقتصاد ،و تعقب الصغيرة شاهندة على ما قالته أمها وتضيف: ولا مرة شعرت أن ماما بعيدة عني..كانت دائما قريبة حين نحتاج إليها رغم أنها (لا تحكي ولا تسمع)..

السيدة ماري

و توافق السيدة ماري على ما قالته انتصار عن نظرة المجتمع القاسية نحو الأم المعاقة وتضيف: أن المجتمع:قاس لا يرحم فهو يتعامل مع المعاقين: إما بشفقة متطرفة أو باشمئزاز شديد أو لا مبالاة،

شهرزاد

وتعترف السيدة شهرزاد (موظفة آلة كاتبة وتعاني من إعاقة سمعية شديدة أن:المجتمع يظلم شريحة المعاقين.. ويتعامل معهم على أنهم منبوذون.. ومن الصعب جدا الاعتراف بمهارات المرأة المعاقة مهما أثبتت جدارة وشطارة وجد واجتهاد.

نهلة

و تعبر السيدة نهلة عن وجهة نظر مغايرة قليلا حين تؤكد أن المجتمع:بدأ يتعامل مع المعاقين بشكل أكثر موضوعية،خصوصا وأن الإعلام يقوم بخطوات إيجابية لسد الثغرات الموجودة بين المعاق والمجتمع. ففي طفولتي كانت إعاقتي تلفت النظر بشكل كبير إلي..وقتها لم أكن أفهم أن الناس تنظر إلى يدي المشوهتين..و كنت أعتقد أن تسريحة شعري مثلا لم تكن جميلة..لكنني بعد ذلك بسنوات فهمت وتأثرت..لكن التأثير كان إيجابيا وليس سلبيا حيث قررت متابعة دراستي،فنجحت وتخرجت من كلية الحقوق ثم نلت بعد ذلك دبلوم دراسات عليا في اختصاصي مما مكنني من تبوئ وظيفة محترمة تتناسب مع وضعي الصحي ومؤهلاتي العلمية، و أناشد الناس أن لا يكونوا أوصياء على المعاقين بل عونا لهم لحل مشاكلهم.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مرافئ الامل



عدد الرسائل : 4
تاريخ التسجيل : 05/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: أمهات يفخر بهم...   السبت أغسطس 08, 2009 1:54 pm

موضوع اكثر من ررررررررائع ويغرس بالنفس الامل
كل الشكرررررررررررررراخي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أمهات يفخر بهم...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الفتاة المعاقة :: ¯`·.·••·.·°¯`·.·• الــــمــنـتـديـــات الـــعـــامــــه •·.·°¯`·.·••·.·°¯ :: الــــــقــــــســـــــم الـــــــــعـــــــــام-
انتقل الى: